مشى آلاف الخطوات لحظات حرجة ثم واصل حتى
صبر نفسه لقرب بئر ثم اقترب حتى تسلق في غصني سمائها فألتمس شيئا في وطيٍ البئر فإذ إن ما تلامسه جسده لحية الأسد ونظر في فاه فوجده متفتح منتظر أن يقع في فيه ليأكله فرفع رجله فوجد في سماء الغصن جرذان أسود وأبيض دائبين لا يفتران في قطع الغصنين وبينما هو في اهتمام لنفسه إذ وجد بقريب منه خلية نحل فقرب يده منها حتى شغلته حلاوة العسل أمره وما أدراه أنه مهلك فيها ومودع عسله لماذا لم يستغل وقته لماذا لم يدفع نفسه عن الهلاك أم أنه يريد الوقوع حتى أن وقع فيها فأكل حتى خلى عظمه عن لحمه,
أتدرون ..؟؟؟؟ ماذا أقصد
ما أردته وما قصدته هو أن الجرذان هما الليل والنهار ولذلك شبهتهم بالأسود والأبيض وأما العسل فهي زينة الدنيا التي تلهيك عن الآخرة وأما الغصنين فهما الأجل وأما فاه الأسد فهو الموت الذي لا بد منه.